في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٦ - نظرة في تأويلات الجمهور لأدلة القائلين بالعزيمة

الآخر، و الآية الثانية جاءت لتبطل سيرة كانت في الجاهلية، هي أنّهم كانوا إذا رجعوا من الحج دخلوا بيوتهم من نقب يكون في ظهورها، و لا يدخلونها من أبوابها فجاءت الآية لتنهى عن هذه السيرة و لتبيّن أن هذه السيرة ممّا لم يأت بها دين و شرع‌ ١٧.

و من مجموع هاتين الآيتين يتّضح أن معنى «ليس البر» في القرآن الكريم هو نفي الأساس الشرعي لُامور يُدعى شرعيتها.

و الحديث محل البحث لا بد من تفسيره بهذا المعنى الذي جاء به القرآن الكريم، و يكون معناه حينئذ أن الصيام في السفر لا يقوم على أساس شرعي.

و هذا المعنى يستلزم بطلان الصوم في السفر، و ذلك لتوقف العبادة على وجود أمر شرعي بها، فإذا ثبت عدم وجود أمر شرعي بعمل معين، فهذا يدل على بطلان ذلك العمل.

و الاعتماد على القرآن في تفسير الحديث أولى من اعتماد الشوكاني على كلمات الشافعي و الطحاوي.