في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٦ - نظرة الى أدلة القائلين بالرخصة

و لو فرض تساوي الطائفتين من الروايات في السند و الدلالة فإن طائفة الترخيص قابلة للحمل على النسخ بطائفة المنع عن صيام شهر رمضان في السفر، لما ورد في صحيح مسلم بسنده عن ابن عباس: أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) خرج عام الفتح في رمضان فصام حتّى بلغ الكديد، ثمّ أفطر، قال: و كان صحابة رسول الله (صلى الله عليه و آله) يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره‌ ٣٧.

و الأخير من أمره (صلى الله عليه و آله) هو الأمر بالإفطار لما رواه مسلم بسنده عن الزهري قال: و كان الفطر آخر الأمرين، و إنّما يؤخذ من أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالآخر فالآخر ٣٨.

و بسنده عن ابن شهاب قال: فكانوا يتبعون الأحدث من أمره و يرونه الناسخ المحكم‌ ٣٩.

هذا كلّه في المرحلة الاولى من فقه المسألة في ضوء الأحاديث النبوية، و لو فرض استحكام التعارض بين الطائفتين، و عدم وجود مزية لطائفة المنع على طائفة الترخيص، انتقل الأمر إلى المرحلة الثانية، و هي تساقط