في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٦ - الأمر الخامس ما تفرد به الإمام علي(عليه السلام) عن غيره من الصحابة

الصدد نلاحظ جملة من الروايات تنصّب في تنبيهاتها على مستقبل الرسالة و تركّز في الوقت نفسه على ضرورة التمسك بخطّ علي (عليه السلام).

و من ثمّ نجد نشاطاً آخر قد قام به الرسول (صلى الله عليه و آله) و هو التصدي لأعداء علي (عليه السلام) و مبغضيه، و هذه العناية من قبل الله و رسوله لعلي (عليه السلام) لم نجدها قد مورست في حق غيره.

أولًا: التصدي القرآني لأعداء علي (عليه السلام)

استخدم القرآن من خلال كشفه لصفات علي (عليه السلام) و سلوكه الإلهي سابق الذكر، اسلوب ربط الناس حول علي (عليه السلام) لأنه المنقذ من الضلالة، و خطّه الإلهي هو الفصل بين الحق و الباطل، و تمثل مواقفه القرآنية المعيار الحق الذي توزن به الأعمال.

من هذا المنطلق يتوسع القرآن في طلبه في العلاقة مع علي لتكون أكثر من البعد الذهني و العقلي، فتمتد الى الإنشداد العاطفي و المحبة الصادقة كشرط ولائي يدفع الى العمل و التطبيق و الانضمام تحت خطّ علي (عليه السلام) لذا قال تعالى: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‌) ٤١.