في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٧ - الأمر الرابع انطباعات الصحابة عن شخصية الإمام علي(عليه السلام)

و كان قد سئل عن قوله تعالى: (وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا) ١٣ و لمّا بلغ ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) ما قاله في ذلك، قال: «يا سبحان الله ما علم أن الأب هو الكلاء و المرعى، و أن قوله تعالى: (وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا) اعتداد من الله تعالى بانعامه على خلقه بما غذاهم به، و خلقه لهم و لأنعامهم مما يحيي به أنفسهم و تقوم به أجسادهم» ١٤.

كما صرّح الخليفة الأول بأنه لا يقوى على وصف الرسول (صلى الله عليه و آله) بالشكل الدقيق، و ما زال الإمام علي بن أبي طالب هو الأقدر على ذلك، لأنه الأكثر التصاقاً و معرفة بأسرار الرسول و الرسالة.

عن ابن عمر: أن اليهود جاءوا إلى أبي بكر فقالوا: صف لنا صاحبك، فقال: معشر اليهود لقد كنت معه في الغار كإصبعيّ هاتين، و لقد صعدت معه جبل حراء و إن خنصري لفي خنصره، و لكن الحديث عنه شديد و هذا علي بن أبي طالب. فأتوا علياً فقالوا: يا أبا الحسن صف لنا ابن عمك، فقال: «لم يكن رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالطويل الذاهب طولًا و لا بالقصير المتردد، كان فوق الربعة، أبيض اللون مشرباً حمرة، جُعْد