في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٨ - كيفية تشريع الأذان عند الجمهور
و لم يكن تشاوره في كيفية القتال عن جهله بالأصلح، و إنّما كان لأجل جلب قلوبهم كما يقول سبحانه: (وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ) ٩.
أ ليس من الوهن في أمر الدين أن تكون الرؤيا و الأحلام و المنامات من أفراد عاديين مصدراً لأمر عبادي في غاية الأهمية كالأذان و الإقامة؟!
إنّ هذا يدفعنا الى القول بأنّ كون الرؤيا مصدراً لتشريع الأذان أمر مكذوب على الرسول (صلى الله عليه و آله). و من القريب جداً أنّ عمومة عبد الله ابن زيد هم الذين أشاعوا تلك الرؤيا و روّجوها، لتكون فضيلة لبيوتاتهم و قبائلهم. و لذلك نرى في بعض المسانيد أنّ بني عمومته هم رواة هذا الحديث، و أنّ من اعتمد عليهم، انّما كان لحسن ظنّه بهم.
الثانية: أنّها متعارضة جوهراً:
إنّ الروايات الواردة حول بدء الأذان و تشريعه متعارضة جوهراً من جهات:
١- إنّ مقتضى الرواية الاولى (رواية أبي داود) أنّ عمر