في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٧ - كيفية تشريع الأذان عند الجمهور

سننه، و لأجل‌

تلك المكانة الخاصة فصلنا ما روي في السنن المعروفة عمّا روي في غيرها.

فلندرس هذه الروايات متناً و سنداً حتّى تتّضح الحقيقة، ثمّ نذكر بقية النصوص الواردة في غيرها، فنقول: إنّ هذه الروايات غير صالحة للاحتجاج بها لجهات شتى:

الاولى: أنّها لا تتفق مع مقام النبوّة:

إنّه سبحانه بعث رسوله لإقامة الصلاة مع المؤمنين في أوقات مختلفة. و طبع القضية يقتضي أن يعلّمه سبحانه كيفية تحقق هذه الامنية، فلا معنى لتحيّر النبيّ (صلى الله عليه و آله) أياماً طويلة، أو عشرين يوماً على ما في الرواية الاولى التي رواها أبو داود، و هو لا يدري كيف يحقّق المسئولية الملقاة على عاتقه، فتارة يتوسّل بهذا، و اخرى بذاك حتى يرشد الى الأسباب و الوسائل التي تؤمّن مقصوده، مع أنّه سبحانه يقول في حقّه: (وَ كانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً) ٨ و المقصود من الفضل هو العلم بقرينة ما قبله: (وَ عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ).

إن الصلاة و الصيام من الامور العبادية، و ليسا كالحرب و القتال الذي ربّما كان النبي (صلى الله عليه و آله) يتشاور فيه مع أصحابه،