في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٣ - الصلاة التي لم يقرأ فيها معاوية البسملة

الى المدينة و أمّ المهاجرين و الأنصار بمسجد الرسول (صلى الله عليه و آله) تركها في الصلاة على عادته، فناداه من سمعه من المهاجرين و الأنصار من كلّ مكان: «أ سرقت الصلاة أم نسيت؟» فلما صلّى بعد ذلك قرأ البسملة للسورة و كان ذلك في المدينة، و يظهر من استعراض الأخبار أنّه عاد الى تركها في صلاته بالشام و تبعه على ذلك الخلفاء من آل امية من بعده.

و يقول ابن الزبير في وصف فعلهم: (ما يمنعهم إلّا الكبر)، و يقول ابن عمر محتجّاً عليهم (لم كتبت في المصحف إن لم تقرأ)؟!

و استمرّ على قراءتها أهل الحرمين فلما ولي عمرو بن سعيد بن العاص الاموي والي الحرمين، كان أوّل من قرأها سرّاً في المدينة، راعى في قراءته كرامة معاوية من جانب و رأي المهاجرين و الأنصار و التابعين من جانب آخر. ثمّ قويت شوكة الامويين بعد قتل منافسهم ابن الزبير بمكة.

و رويت بعض الأحاديث تأييداً لمعاوية و صوناً لكرامته.

و اختلف المسلمون في مدرسة الخلفاء بعد ذلك، فمنهم من يقرؤُها، و منهم من اتّبع سنّة معاوية و ترك قراءتها سواء من كان منهم في الحرمين الشريفين أم في غيرها.