في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٠ - الصلاة التي لم يقرأ فيها معاوية البسملة

ب روى البيهقي بثلاثة أسانيد و الشافعي بسندين عن عبد الله ابن عثمان عن خثيم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه: أن معاوية قدم المدينة فصلّى بهم فلم يقرأ ب (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)* و لم يكبّر إذا خفض و إذا رفع، فناداه المهاجرون حين سلّم و الأنصار: أن يا معاوية! أ سرقت صلاتك! أين‌ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)*؟ و أين التكبير إذا خفضت و رفعت؟ فصلّى بهم صلاة اخرى، فقال: ذلك فيها الذي عابوا عليه‌ ٨٨.

الصلاة التي لم يقرأ فيها معاوية البسملة

قال عبد الله بن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد: إنّ معاوية صلّى بالمدينة للناس العتمة، فلم يقرأ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)*، فلما انصرف ناداه من سمع ذلك من المهاجرين و الأنصار، فقالوا: يا معاوية! أ سرقت الصلاة أم نسيت؟ أين‌ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)* ... الحديث‌ ٨٩.

إن هذا الخبر يوضّح لنا ما غمض من بعض الروايات التي سبق إيرادها، منها قول ابن الزبير: ما يمنعهم منها إلّا الكبر.

و قول ابن شهاب: أول من قرأ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)* سرّاً بالمدينة عمرو بن سعيد بن العاص، و كان رجلًا حييّاً ٩٠.

لست أدري ممّ حياؤه في الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية التي يقرأ فيها الحمد و السورة جهراً؟ لعلّه الحياء من معاوية و عصبة الامويين أن يجهر بها مع ما بدر من معاوية من عدم قراءتها، و الحياء من المهاجرين و الأنصار أن يترك قراءتها.

و منها قول ابن عباس كما نقله السيوطي في الاتقان، قال:

أخرج ابن خزيمة و البيهقي في المعرفة بسند صحيح من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: استرق الشيطان من الناس أعظم آية من القرآن: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)* ٩١.