في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٨ - أدلة نفاة جزئية البسملة و ردودها
و الجواب:
أولًا: إن كون البسملة من القرآن مما تواتر معناه عن النبي (صلى الله عليه و آله) كما تقدم عن كثير من أهل العلم، و قد تواتر عن أهل البيت (عليهم السلام) أيضاً و لا فرق في التواتر بين أن يكون عن النبي (صلى الله عليه و آله) و بين أن يكون عن أهل بيته الطاهرين بعد أن ثبت وجوب اتّباعهم.
و ثانياً: إن ذهاب الأقل من الفقهاء الى عدم كون البسملة من القرآن لشبهة لا يضرّ بالتواتر، مع شهادة جمع كثير من الصحابة بكونها من القرآن، و دلالة الروايات المتواترة عليه معنىً.
و ثالثاً: أنه قد تواتر أن النبي (صلى الله عليه و آله) قرأ البسملة حينما يقرأ سورة من القرآن و هو في مقام البيان، و لم يبين أنها ليست منه، و هذا يدل دلالة قطعية على أن البسملة من القرآن. نعم، لا يثبت بهذا أنها جزء من السورة.
و يكفي لإثباته ما تقدم من الروايات، فضلًا عما سواها من الأخبار الكثيرة المروية من الطريقين. و الجزئية تثبت بخبر الواحد الصحيح، و لا دليل على لزوم التواتر فيها أيضاً.