الإمام زين العابدين داعية الوعى و محير الطغاة - الحسيني، السيد راضي - الصفحة ١٧ - المقام الأوّل أقوال ومواقف
|
هذا الذي تَعرفُ البطحاء وطْأته |
والبيت يعرفهُ والحلُّ والحرمُ |
|
|
هذا ابنُ خيرِ عبادِ الله كلّهم |
هذا التقيّ النقي الطاهر العلمُ |
|
|
إذا رأته قريش قال قائلها |
إلى مكارم هذا ينتهي الكرمُ |
|
|
يُنمي إلى ذروةِ العزّ التي قصرتْ |
عنْ نيلها عرب الإسلام والعجمُ |
|
|
يكاد يمسكه عرفان راحته |
ركنُ الحطيم إذا ما جاءَ يَستلمُ |
|
|
يُغضي حياءً ويغضَى من مهابتهِ |
فما يكلَّمُ إلا حين يَبتسمُ |
|
إلى أن يقول:
|
هذا ابنُ فاطمة إنْ كنتَ جاهلَهُ |
بجدّهِ أنبياءُ الله قد خُتموا |
|
|
من جدّهِ دانَ فضلُ الأنبياء له |
وفضلُ أُمتهِ دانت لها الأممُ |
|
|
عمَّ البريّة بالإحسان فانقشعتْ |
عنها الغوايّة والإملاق والظلمُ |
|
ثمّ يضيف قائلًا:
|
من معشر حبّهم دِينٌ وبغضهمُ |
كفرٌ وقربهم منجى ومعتصمُ |
|
|
يُستدفعُ السوءَ والبلوى بحبِّهمُ |
ويستزادُ به الإحسانُ والنعمُ |
|
|
مقدّمٌ بعدَ ذكرِ الله ذكرهمُ |
في كلِّ حكمٍ ومختومٌ بهِ الكلمُ |
|
|
إنْ عُدَّ أهل التقى كانوا أئمّتهمْ |
أو قيلَ من خير أهل الأرض قيلَ همُ |
|
|
لا يستطيعُ جوادٌ بعدَ غايتهم |
ولا يدانيهمُ قومٌ وإنْ كرموا |
|
|
همُ الغيوثُ إذا ما أزمةٌ أزمتْ |
والأسد أسدُ الشرى والبأس محتدمُ |
|