الإمام زين العابدين داعية الوعى و محير الطغاة - الحسيني، السيد راضي - الصفحة ٦٦ - خامساً سوء ولاته وانحرافاتهم
ذكرهم نسبتها إلى الشيعة!
فإذا كان الأمر متعلّقاً بسبب الإسناد، فهذا يمكن معالجته بما يلي:
أوّلًا: إنّ الصحيفة السّجاديّة هذه، قد تمّت روايتها بطرق معتبرة عند الشيعة، أعمّ من الإماميّة والإسماعيليّة والزيديّة. وبلغت طرقها حدّ التواتر، بأسانيد تصل إلى الإمامين محمّد الباقر، وجعفر الصادق، وإلى زيد الشهيد (عليهم السلام)[١]. ومِن المعلوم أنّ مَن يَعلم حجّة على مَن لا يَعلم.
ثانياً: علوّ مفرداتها، وعمق معانيها، وصفاء محتوياتها، وانسجامها، وتلاؤم بعضها مع بعض، وعدم الخدشة فيها بأدنى مستوى، وتطابقها مع الكتاب العزيز، والسّنّة الشريفة، كلّ ذلك ينبئك عن صدورها من مقام الإمامة لا دونها. والاعتبار في مثل هذه الأمور بالمتن لا بالسند.
ثالثاً: حقيقة موجودة، ومصانة، ومحفوظة،
[١] لاحظ، رياض السالكين، للسيد علي خان المدنيّ: ١/ ٤٣٢١٣، وفيه الشرح الوافي بأسناد الصحيفة السّجاديّة، وطرق روايتها.