الإمام زين العابدين داعية الوعى و محير الطغاة - الحسيني، السيد راضي - الصفحة ٦٤ - رابعاً فارق القرآن نهائيّاً وشرب الخمر والدماء!!
الْمُرْتَهَنُ[١] بِعَمَلِي، الْمُتَرَدِّدُ فِي خَطِيئَتِي[٢]، الْمُتَحَيِّرُ عَنْ قَصْدِي، الْمُنْقَطَعُ بِي.
قَدْ أَوْقَفْتُ نَفْسِي مَوْقِفَ الأَذِلاءِ الْمُذْنِبِينَ، مَوْقِفَ الأَشْقِيَاءِ الْمُتَجَرِّينَ عَلَيْكَ، الْمُسْتَخِفِّينَ بِوَعْدِكَ. سُبْحَانَكَ أَيَّ جُرْأَةٍ اجْتَرَأْتُ عَلَيْكَ، وَ أَيَّ تَغْرِيرٍ[٣] غَرَّرْتُ بِنَفْسِي.
مَوْلَايَ ارْحَمْ كَبْوَتِي[٤] لِحُرِّ وَجْهِي وَ زَلَّةَ قَدَمِي، وَ عُدْ[٥] بِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِي وَ بِإِحْسَانِكَ عَلَى إِسَاءَتِي، فَأَنَا الْمُقِرُّ بِذَنْبِي، الْمُعْتَرِفُ بِخَطِيئَتِي، وَ هَذِهِ يَدِي وَنَاصِيَتِي[٦]، أَسْتَكِينُ بِالْقَوَدِ[٧] مِنْ نَفْسِي، ارْحَمْ شَيْبَتِي، وَ نَفَادَ أَيَّامِي[٨]، وَ اقْتِرَابَ أَجَلِي وَ ضَعْفِي وَ مَسْكَنَتِي[٩]، وَ قِلَّةَ حِيلَتِي.
مَوْلَايَ وَ ارْحَمْنِي إِذَا انْقَطَعَ مِنَ الدُّنْيَا
[١] المُرتَهَن: المحبوس.
[٢] - المُتردِّد في خطيئتي: المكرّر لذنبي ومعصيتي.
[٣] - تغرير: مخاطرة، إضرار.
[٤] - كبوتي: سقوطي على وجهي.
[٥] - عُدْ: تفضَّل، جُد( من الجود والكرم).
[٦] - ناصيتي: مُقدَّم بالرأس.
[٧] أستكين بالقَوَد: استسلم للعقاب والقصاص.
[٨] نفاد أيّامي: انتهاءها.
[٩] مَسْكَنَتي: فقري، حاجتي.