الإمام زين العابدين داعية الوعى و محير الطغاة - الحسيني، السيد راضي - الصفحة ٦٢ - ثالثاً من يأمره بتقوى الله يضرب عنقه!!
ضميره، لتتفاعل معها جوارحه فيكون عندئذٍ أهلًا للإنسانيّة.
وهو أسلوب للتربيّة الروحيّة والخلقيّة، تفتقر إليه الأمّة في كلّ حين، فما أحوجنا إليه الآن إذ لو فسح المجال لانتشار هذه الصحيفة في ربوع الأمّة الإسلاميّة، وتثقّفت الأمّة على مضامينها لعالجت الكثير من أزمات المجتمع، وأوقفت الكثير من النزاعات والاختلافات ولعادت الأمّة إلى إنسانيّتها الحقّة.
صحيفة تمثّل جواهر نفيسة من المعاني والمفاهيم المستوحاة من روح كتاب الله تعالى، ومن خلاصة الأحاديث القدسيّة، والتعاليم النبويّة والمناهج العلويّة، صدرت من الإمام الرابع من أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)، الذي عاش في زمن استحواذ الشيطان على كثير من أبناء الأمّة فأنساهم ذكر الله العظيم حتّى امتدّت أصابعهم الأثيمة لترتكب الجريمة النكراء بقتل ابن بنت رسول الله (ص) الإمام الحسين (ع)، فعاش تلك الإرهاصات كلّها، وتلك المعاناةجميعها، فأراد أن يعالج بها تلك التجاوزات، لما