الإمام زين العابدين داعية الوعى و محير الطغاة - الحسيني، السيد راضي - الصفحة ٥٤ - الانحرافات العقديّة
على الحجّ ولينه وإنّ الله تعالى يقول: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ الآيّة، فقال (ع): اقرأ ما بعدها التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ[١].
ثمّ قال (ع): إذا ظهر هؤلاء لم نؤثر على الجهاد شيئاً[٢].
ولقد قام الإمام بفعاليّات واسعة لمواجهة التحريف الأمويّ للحجّ، وبيان مقام الكعبة الشريفة وعظمتها، ففي ذات يوم رأى الحسن البصريّ عند الحجر الأسود يقصّ فقال (ع):
يا هناه[٣] أترضى نفسك للموت؟ قال: لا، قال: فعلمك الحساب؟ قال: لا، قال: فَثَمَّ دار العمل؟ قال: لا، قال: فللّه معاذ غير هذا البيت؟ قال: لا، قال (ع): فلم تشغل الناس عن الطواف ثمّ مضى ...[٤].
وقد وردت عنه روايات كثيرة يُبيّن فيها
[١] التوبة: ١١١١١٢.
[٢] - مناقب ابن شهرآشوب: ٤/ ١٧٢.
[٣] - يا هناه: أي يا هذا.
[٤] - مناقب ابن شهرآشوب: ٤/ ١٧٢.