الإمام زين العابدين داعية الوعى و محير الطغاة
(١)
مقدمة المجمع
٧ ص
(٢)
المقام الأوّل أقوال ومواقف
١٤ ص
(٣)
المقام الثاني في الوقائع والأحداث
٢٧ ص
(٤)
أولًا ملك الروم يتوعّد عبد الملك
٢٧ ص
(٥)
ثانياً اعتراف الزُّهري بأعلميّة الإمام
٢٨ ص
(٦)
ثالثاً إذعان الزُّهريّ للإمام زين العابدين (ع)
٢٩ ص
(٧)
رابعاً الإمام زين العابدين (ع) يتصدّى لعروة
٢٩ ص
(٨)
خامساً الإمام زين العابدين (ع) يفصّل أربعين وجهاً للصوم
٣١ ص
(٩)
المقام الثالث مدرسة الوعي
٤٣ ص
(١٠)
الدور الأوّل دور الإمام (ع) في تأصيل حركة الاجتهاد والوعي
٤٩ ص
(١١)
الدور الثاني دور الإمام زين العابدين (ع) في التربيّة والتثقيف
٥١ ص
(١٢)
الانحرافات العقديّة
٥٤ ص
(١٣)
كعبة عبد الملك وانحرافاته الخطيرة
٥٧ ص
(١٤)
أوّلًا عبد الملك يدعو للحجّ إلى بيت المقدس!!
٥٧ ص
(١٥)
ثانياً زيادته مركز الشام الدينيّ على حساب المدينة
٥٩ ص
(١٦)
ثالثاً من يأمره بتقوى الله يضرب عنقه!!
٦١ ص
(١٧)
رابعاً فارق القرآن نهائيّاً وشرب الخمر والدماء!!
٦٣ ص
(١٨)
خامساً سوء ولاته وانحرافاتهم
٦٦ ص
(١٩)
المقام الرابع الإمام يحيّر الطغاة بتنوّع أساليب المواجهة
٧٤ ص
(٢٠)
المقام الخامس التراث الفكريّ للإمام (ع)
٨١ ص
(٢١)
الأوّل الصحيفة السجّاديّة
٨١ ص
(٢٢)
تساؤل مشروع
٩٠ ص
(٢٣)
الثاني رسالة الحقوق
٩٣ ص
(٢٤)
المقام السادس الخطب والرسائل
١٠١ ص
(٢٥)
أوّلًا الإمام زين العابدين (ع) يخطب في دمشق
١٠١ ص
(٢٦)
ثانياً الإمام زين العابدين (ع) يكشف عن مرجعيّتهم
١٠٤ ص
(٢٧)
ثالثاً رسالته الوعظيّة إلى الزُّهْرِيّ
١٠٥ ص
(٢٨)
حاصل الكلام
١١٠ ص

الإمام زين العابدين داعية الوعى و محير الطغاة - الحسيني، السيد راضي - الصفحة ٤٧ - المقام الثالث مدرسة الوعي

خامساً: سوء ولاته وانحرافاتهم‌

لقد بلغ انحراف ولاته، وسوء معاملتهم للرعيّة درجةً، لم يكتفوا بكمّ الأفواه، وحبس الأنفاس، واعتقال النساء إلى جانب الرجال، بل راحوا يلاحقون المؤمنين تحت كلّ حجر ومدر، فأسرفوا في القتل وسفك الدماء دون وازع، أو رادعٍ، أو ضمير، وارتكبوا أبشع الجرائم، وانتهكوا أقدس المقدّسات، فكابدت الأمّة من ولاته، وولاة بنيه‌[١] أشدّ المعاناة، وعاشت في أحلك الظروف، فكانت تلك المعاناة مدعاة لسيل من الأحداث المفجعة المتعاقبة.

وكان من أبرز ولاته سوءاً وسقوطاً هو الحجّاج بن يوسف الثقفيّ، وهو سوءته.

قال الذهبيّ: (كان- عبد الملك- من رجال الدهر، ودهاة الرجال، وكان الحجّاج من‌


[١] إنّ عمر بن عبد العزيز ذُكر عنده ظُلْمُ الحجّاج وغيره من وُلاة الأمصار في أيّام الوليد بن عبد الملك، فقال عُمر بن عبد العزيز: الحجّاج بالعراق، والوليد بالشام، وقُرّة بن شريك بمصر، وعثمان بالمدينة، وخالد بمكّة؛ اللهمّ قد امتلأت ظُلماً وجَوراً، فأرح الناس. انظر نهايّة الأرب: ٢١/ ٣٣٢.