وثائق التاريخية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٦ - (الدور الثاني)
لم يبق مع الجيش النظامي إلا (قبائل عفك) ومن انضم إليهم من الأفراد الأشتات الذين تحت رئاسة (صاحب الترجمة) وقيادته[١] ٠
وقد أقام الجيش النظامي هناك، وقد كان مركز القيادة في ذلك الجيش يكلّفهم أن يرصدوا العدو بين يوم وآخر ليلًا ونهاراً فينتدب (المترجم) في كل مرّة طائفة من فرسانه على سبيل التناوب لذلك وبينما هم كذلك زحف جيش الإنكليز على (جبهة الصخريجة) ودحر الجيوش العثمانية، وتقدم حتى احتل العمارة، وبقي الجيش العثماني المتراجع من الأهواز والذي كان يعتبر الجناح الأيسر في مجموعة الجيوش العثمانية والذي لا يزال قريباً من الحدود الإيرانية في خطر شديد ٠ فقد انقطع عليه خط الرجعة بسبب احتلال الإنكليز مدينة العمارة، وقد عقد قواد الجيش وفيهم (محمد باشا الداغستاني) مجلساً عسكرياً وقرروا أن يسير الجيش في رجوعه من طريق الجبل وقد
[١] يقول الحاج صلال في مذكراته ص ٥٦(( لم يبق مع الجيش إلا أنا وخمسون فارساً، كما إن اغلب المجاهدين رجعوا بواسطة البواخر إلى العمارة وكانت المدة منذ خروجنا من أهلنا حتى انسحابنا خمسة اشهر)) ٠