وثائق التاريخية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧٨ - الدور الثالث
للمصلحة العامة وحجزته في منطقة أعماله الخاصة وحصرته في دائرة مهماته الشخصية، فانصرف إلى أعماله الزراعية وصرف إلى دائرة شؤون قبائله، واصبح اتصاله بدوائر الحكومة يتقدر بقدر الضرورة ولم تستطع رجال الحكم أن تنزله إلى الميدان السياسي مهما حاولت ذلك، ولا اندمج في حزب من الأحزاب السياسية ٠
إن (الحاج صلال) عذب المحضر تتذوق في حديثه حلاوة الصدق، وعليه رونق الإخلاص، وهو محتشم الحضرة ينفذ إلى قلب جليسه، يجمع بين الوداعة والظرف والجلال والوقار، وتطفح على محياه ملامح النبالة، يروقه الأدب ويرتاح للشعر ويلذ له، له الخيال الرائق، وفي نفسه عاطفة دينية قوية تقربه من رجال الدين والعلماء الروحانيين ٠ فهذه المزايا الجميلة أوجبت أن تتهافت على ديوانه العلماء والأفاضل، ويقصده الأدباء والشعراء ٠ ولأدنى مناسبة ينحشر إليه الشعراء والأدباء يحملون قصائدهم الرنانة، فيستقبلهم بثغر باسم وبأريحية تغمرهم بالبرّ والصلات، ولو أردنا