وثائق التاريخية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥٢ - (الدور الثاني)
ولما انكسر جيش الإنكليز وفرّوا لا يلون على شيء، تعقبهم الجيش التركي وكان (الحاج صلال) ومن تطوع معه من عشائره قد اشترك في تعقيب العدو وما برحوا صهوات خيولهم اكثر من سبعة أيام لا يقرّ لهم فيها مضجع وكان يعوزهم الغذاء فلا يقتاتون إلا بنبات الأرض وحشائشها وقد اشتركوا مع الجيش العثماني في سلسلة تلك الوقائع الدامية ٠ وفقد (الحاج صلال) كثيراً من رجاله الذين استشهدوا في تلك المعامع وخسر خسائر فادحة من عتاق خيله ٠ وقد ألهته لذة الظفر عن كل ما تكلفه من العناء والنصب ٠
أما جيوش الإنكليز المنهزمة فقد دخلت بلد (الكوت) وحوصرت فيها وفرّ منها واستمر فراره إلى بلد (علي الغربي)[١] ٠ فلم ينفك عن
[١] قصد المؤلف هنا القائد الإنكليزي( لجمن) الذي حاول فك الحصار عن الجيش الإنكليزي المحاصر والبالغ عدده ثلاثة عشر ألف جندي إنكليزي وهندي ٠ من خلال محاولته العبور مع جيشه البالغ عدده ثلاثة آلاف فارس بالقرب من ناحية( أم حلانة) وقد تمكنت من خرق الحصار واتجه إلى علي الغربي بعد معارك طاحنة بينه وبين المجاهدين ٠
ينظر: لمحات اجتماعية ج ٥/ ق ٢/ ص ٠ ٧١ ٧٠
مذكرات الحاج صلال ص ٠ ٥٩
مذكرات طاوزند ص ٠ ٣٦٣ ٣٦٢