وثائق التاريخية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧٢ - (الدور الثاني)
بين المدينة ومكة، فلهذا سلموا ما عندهم من النقود في المدينة، واستلموا عوضاً سفانج تحويلًا على مكة المشرفة، وتركوا منها عندهم مقداراً زهيداً ثم سافروا إلى مكة ومعهم معتمد من الأمير، وكانوا لا يزيدون على العشرين نفراً، وقد عرضت لهم (جموع حرب)[١] في الطريق وصدّتهم عن السير، وكانت منتشرة على طول الطريق وعرضه، واخذوا عليهم أطراف الجبال وسفحها وحصرتهم في المضيق الذي يسمى (الغار) واضطرتهم أن ينيخوا رواحلهم فيه وتقدم إلى (جموع حرب) معتمد الأمير علي وسألهم عما يريدون منهم، فطلبوا على فكّهم من الحصار (٥٠٠ جنيهاً) وعاد إليهم المعتمد واخبرهم بذلك، فقالوا: هل العادة المتبعة عند (حرب) أن يستوفي هذا المقدار الطائل حتى إذا كان المسافرون لا يتجاوزن العشرين نفراً ٠ فأجابهم بالسلب، وبعد الجدال والخصام، قالوا: لهم يا حرب نحن لا نبالي
[١] عن تحرشات قبيلة حرب وتعرضهم للخطر من قبل الوهابيين ٠ ينظر: تاريخ القضية العراقية ٢/ ١٦٦ ولمحات اجتماعية ج ٥/ ق ٢/ ٠ ١٥١