وثائق التاريخية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧٣ - (الدور الثاني)

بدفع هذا المقدار من النقود ولو كان معنا واستجديتموه منّا لدفعناه لكم بطيب خاطر، ولكن كل ما معنا من النقود حولناه إلى مكة وما بقي معنا إلا الشي‌ء اليسير ولا يبلغ نسبة العشر إلى ما طلبتموه ٠ إلا أن معنا خيل عتاق وابل بزل وإحقاق نوثقكم بها رهائن حتى نصل إلى مكة، ونقدم لكم ذلك المبلغ فأبوا ٠ فطلبوا منهم أن يسمحوا لهم بالرجوع إلى المدينة، فلم يوافقوا ٠ فلهذا صمموا أن ينازلوهم الحرب، وقد انفجر بركان غضبهم وأوشك أن يكون ما بينهم ما لا تحمد عقباه وانذر (الحاج صلال) أصحابه بما جرى وطلب منهم أن يحفروا الخنادق من حولهم ويتحصنوا بها في الدفاع عن نفوسهم وأموالهم ٠

وشاهدت (حرب) تلك الاستعدادات الحربية، فتنازلت عن شرطها ودبرت للأمر مخرجاً، ومثلوا لهم شخصاً من أهالي (رانج) وأوعزوا له سرّاً أن يكون واسطة في حل القضية وقبلوا كفالته عن المبلغ الذي طلبوه منهم إذا كفل، وبعد أن فاوضهم في ذلك وقبل الكفالة أطلقوا سراحهم، وصرحت (حرب)