وثائق التاريخية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥٤ - (الدور الثاني)
والحاج مشير والحاج مهدي) ومعهم جيش لجب من عشائرهم وفتيان أولو بأس من أسرة آل غانم، وقد التحقوا في كرات متعددة مع جيوش الإنكليز التي تتقدم للهجوم والاستطلاع والاتصال بالجيش المحصور في الكوت الذي أهاج الضباط البريطانيين باستغاثاته اللاسلكية، وكافحوا كفاح المستميت ٠ فكان هذا الجيش المتطوع يحول بينهم وبين جيشهم سداً من حديد، ويرّدهم على أعقابهم خاسئين ٠
وفي هذه المدة كانت تتضاعف قوى الإنكليز، وتتوارد عليهم الإمداد كالسيل المنهمر حتى ضاق بهم الفضاء، وتطورت الحركات العسكرية في هذه الجبهة حتى أصبحت تضاهي الجبهات الحربية الأوربية ٠
واعظم تلك الوقائع وقعة المكان المسمى (سابس)[١] الشعواء الدامية ٠ فقد داهم الإنكليز
[١] سابس: موضع يقع بالقرب من قضاء الحي في محافظة واسط ٠ عن معركة سابس ينظر: تاريخ حرب العراق ١/ ١١٢ ٨٩( محمد أمين العمري) والثورة العربية الكبرى ص ١٢٠ وما بعدها( تحسين العسكري) ومذكرات الحاج صلال الفاضل ص ٠ ٦٢ ٦٠