وثائق التاريخية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٥ - (الدور الثاني)
الخسائر، فقد استشهدت ثلّة من رجالها وتجندل كثير من كرائم خيولها ٠
ولما انكسرت جيوش جبهة الشعيبة، وانتحر القائد العام للجيوش العثمانية[١] ٠ أصدرت القيادة العامة العسكرية أوامرها إلى هذه الحملة أن تنسحب من مواقعها إلى الحدود العراقية، فتراجعت إلى الوراء وتكلفت (قبائل عفك) وباقي المخلصين من جيوش المتطوعين المحافظة للعساكر النظامية من عدوان الخائنين ٠ وكانت مدافع الإنكليز من ورائهم تصليهم ناراً حامية، وقد سلموا منها بفضل حزم قوادهم وبراعتهم الفنية حتى إذا وصلت فلول الحملة إلى قبائل مدينة العمارة أخذت القبائل المتطوعة تستأذن قائد الحملة العسكري في الرجوع إلى أوطانهم فيسمح لهم بذلك، حتى
[١] القائد العام للجيوش العثمانية هو( سليمان عسكري بك) وقد انتحر في كويبده بين النخيلة والشعيبة قبيل المغرب بثلاث ساعات، يوم الأربعاء التاسع والعشرين من شهر جمادى الأولى ١٣٣٣ ه بعد أن طوى أربع وخمسين سنة من عمره ٠
ينظر: مذكرات العلامة السيد هبة الدين الشهرستاني النجف الأشرف وحركة الجهاد ص ٠ ٤٣٩