مدارك نهج البلاغة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٦٣ - مرادنا بمصادر النهج
يتعب وصاحبه منسوب إلى السفه وليس جاحد الأمور المعلومة علماً ضرورياً بأشد سفهاً ممن رام الاستدلال بالأدلة النظرية عليها.
وقوله (ع): (عباد مخلوقون اقتداراً الخ) رواه في تحف العقول الحسن بن علي شعبة المتوفي سنة ٣٣٢ ه- مرسلا قال وقال (ع): (إنكم مخلوقون اقتداراً ومربوبون اقتساراً) ثم ذكر بعده جملة من الفقرات المذكورة في هذه الخطبة وكذلك القاضي القظاعي فانه ذكر في الباب الثالث فيما روي عنه (ع) من المواعظ قوله انكم مخلوقون واتبعه بجمل من هذه الخطبة ثم ادخل فيما رواه جملًا من خطب أخرى مذكورة في النهج وجعل الجميع كلاماً واحداً.
قوله (ع): (عجباً لابن النابغة الخ) ذكر هذا في كتاب عيون الأخبار لابن قتيبة مع اختلاف يسير وزيادة في هذه الرواية على تلك.
قوله (ع) (وأشهد أن لا الله إلا الله وحده لا شريك له الخ) قال عبد الحميد في شرحه (ص ١٢٠ ج ٢) بعد أن ذكر أن هذا الفصل على اختصاره من مسائل التوحيد ثمانيا وعددها واعلم أن التوحيد والعدل والمباحث الشريفة الإلهية ما عرفت إلا من كلام هذا الرجل وأن كلام غيره من أكابر الصحابة لم يتضمن شيئا من ذلك أصلا ولا كانوا يتصورونه ولو تصوروه لذكروه. قال وهذه الفضيلة عندي أعظم فضائله (ع). وذكر مثل هذا الكلام في (ص ٢٢٨ ج ٢) قلت وهذا مما يؤيد صدور هذا الكلام منه ونسبته إليه دون غيره من أهل عصره.
قوله (ع) (حتى يظن الظان أن الدنيا الخ) قيل أن هذه الخطبة طويلة وان الرضي (رحمة الله) قد حذف منها كثيراً ومن جملة ذلك (أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة الخ).
قوله (ع) (أما بعد فان الله لم يقصم جباري دهر الخ) روى هذه الخطبة الشيخ الثقة الكليني في روضة الكافي ورواها الشيخ المفيد في الإرشاد والروايات مختلفة في اللفظ والمقدار.