مدارك نهج البلاغة
(١)
مقدمة المؤلف
١ ص
(٢)
الشيعة ومعتقدهم في نهج البلاغة ومؤلفه
٢ ص
(٣)
مؤلف النهج ووثاقته
٤ ص
(٤)
شروح كتاب النهج
٥ ص
(٥)
ما عول عليه عبد الحميد في نسبة النهج إلى أمير المؤمنين
٦ ص
(٦)
شهادة نفس الكتاب بما يزيل الشك و الارتياب
٦ ص
(٧)
الوقوف على جميع المصادر التي وقف عليها الشريف الرضي (قدس سره)
١٣ ص
(٨)
عدم وجود المصدر لبعض الخطب
١٤ ص
(٩)
عدم مطابقة ما يروى في النهج لبعض المصادر الموجودة
١٤ ص
(١٠)
المنكرون والمشككون
١٦ ص
(١١)
كلمات لبعض الشاكين والمنكرين
١٧ ص
(١٢)
الذهبي واحتجاجه على السلب
١٩ ص
(١٣)
بعض المشككين وحججه
٢١ ص
(١٤)
فجر الإسلام ونهج البلاغة
٢٥ ص
(١٥)
المقتطف ونهج البلاغة
٢٩ ص
(١٦)
صاحب دائرة المعارف المصرية ونقده
٣٥ ص
(١٧)
من اعتقد ان في النهج دخيلا
٣٦ ص
(١٨)
نظرة في كلمات المترجم
٣٩ ص
(١٩)
كتاب النهج مصدر لا يحتاج إلى مصدر
٤٨ ص
(٢٠)
المصادر المذكورة في كتاب النهج
٤٨ ص
(٢١)
مرادنا بمصادر النهج
٥٠ ص
(٢٢)
الباب الثاني باب المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين (ع) ومن عهوده ووصاياه كتابه (ع) لشريح القاضي
٧٢ ص
(٢٣)
الباب الثالث في المختار من حكم مولانا أمير المؤمنين (ع)
٧٧ ص
(٢٤)
إلحاق
٨٣ ص

مدارك نهج البلاغة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١ - مقدمة المؤلف

مقدمة المؤلف‌

بسم الله الرحمن الرحيم‌

الحمد لله الذي عصم أولياءه من ريب الشكوك والشبهات؛ ونوّر قلوبهم بالهدى فآمنوا بالآيات والمعجزات، والصلاة والسلام على أشرف الكائنات وأفضل الموجودات، وآله الأئمة البررة الهداة معادن الحكم والآداب، وينابيع الحكمة والصواب، ونسأله العصمة عن الزيغ في الطريقة، والبراءة ممّن يريدون إطفاء نور الحق والحقيقة، إنّه مفيض النعمة وولي العصمة (أما بعد).

فإن كتاب نهج البلاغة من أجل الكتب الإسلامية قدراً و أكبرها شأناً، وأنصعها برهاناً، وأبلغها بياناً، وأفصحها عبارة، وأجمعها حكماً ومواعظ ووصايا ونصائح و أوامر و زواجر وخطباً ورسائل، وإن العلوم الإلهية و المباحث الكلامية و المعارف الحكمية لم تغترف إلا من بحره، ولم تقتطف إلا من زهره، ولم تعرف من كلام غيره [١] وقد احتذى أمثلته ونسج على منواله كل خطيب ماهر، وبليغ واعظ، ولكنه سبق وقصروا، وتقدم وتأخروا، فكم فيه من شرائف حكم، ونفائس كلم، وعجائب فصاحة وبلاغة، لا تزاحمه عليها المناكب، ولا يلحقه فيها الكادح و الجاهد.

ألا وإنّ هذا الكتاب لممّا تبتهج به الشريعة المحمديّة وتفتخر به الأُمّة الإسلاميّة وتتمجّد بها الشعوب العربيّة، ولو قلت إنّه أكبر الآيات على الدين الإسلامي لما قُلت شططاً، ولا نطقت غلطاً، وكيف لا، ومصد ر هذه الحكم البوالغ والكلم النوابغ، العلوم العقليّة والمباحث الكلاميّة والآداب الحقيقيّة لم يدخل مكتباً ولا مد رسة ولم يتخرّج من كلّية ولا جامعة، نشأ في عصر همجيّة وتوحش، ودور غباوة وجهل، فكيف ارتقى هذا المرتقى، وتسنّم هذه الذُ روة، وبلغ هذا المبلغ من‌


[١]() قال ابن أبي الحديد ص ١٢٠ ج ٢: إن التوحيد و العدل و المباحث الشريفة الإلهية ما عرفت إلا من كلام هذا الرجل( يعني أمير المؤمنين) وإن كلام غيره من أكابر الصحابة لم يتضمن شيئاً من ذلك أصلًا ولا كانوا يتصورونه ولو تصوروه لذكروه وهذه الفضيلة عندي من اعظم فضائله.