الغيب والشهادة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٧
يصح بمعنى خاص فحيث إن مظاهر حياة المجموع تقف لعدم وصول مقدار من الهواء يحتاج إليه في تطهير الدم فلو أدخلنا الهواء اللازم إلى الأنسجة عادت الحياة كما كانت، ومن المقرر عند علماء الحياة إنّه حينما يموت الحيوان لا تُزال الحياة من كلّ خلايا جسمه حالًا، لّان خلايا منها كثيرة تبقى حياتها إلى ما بعد الموت بزمن غير يسير إذا كانت الأحوال مناسبة، وقد يبقى جهاز بمجموع خلاياه حياً كذلك بعد الموت وإنما الذي يبطل ويزول هو أعمال الحياة المركبة ليس غير والرّوح لا تتوّقف علاقتها بالجسم على استمرار تلك الأعمال التي هي من خواص الحياة المركبة فكلّ ذي روح لا يستلزم أن يكون حياً بالمعنى الذي ذكرناه للحياة.
وهنا انقل لك شهادة بعض الأطباء معتمداً فيها رواية الأستاذ شيفر في خطبته المشار إليها قال: ( (وقد اظهر ماك وليم إنّ خلايا العضلات في الأوعية الدموية تبدي ما يدّل على وجود الحياة فيها بعد ذبح الحيوان الذي كانت فيه بعدّة أيام، وقد أحيا بعضهم خلايا عضلات القلب في ذوات الثدي وجعلها تنبض بانتظام وقوّة بعد الموت الظاهر بساعات كثيرة، وقد حصل كوليا بكو على هذه النتيجة في الإنسان بعد أن حكم بحدوث الموت بثماني عشر ساعة وفي العجماوات بعد مضي أيام))، وقال: ( (إنّه يمكن إن نستخلص من أنسجة مختلفة أدلة على وجود الحياة فيها بعد الموت بساعات كثيرة بل بأيام))، وشاهد شرنجتون كريات الدّم البيضاء حية تعمل بعد نقلها من الأوعية الدموية بأسابيع إذا وضعت في سائل مغذٍ مناسب، ووجد جولي أن كريات الضفدع البيضاء تبدي كلّ مظاهر الحياة بعد مضي