الوجيز النافع في علم الرجال - الحسني العاملي، السيد عبدالکريم - الصفحة ٨٧ - كل من يروي عنه محمد بن أحمد بن يحيى بلا واسطة في كتابه نوادر الحكمة بعد استثناء ابن الوليد
تعريف بابن الوليد: وثقه الشيخ في الفهرس واورد فيه مدحا كبيرا، جليل القدر، عارف بالرجال، موثوق به.
ويقول النجاشي عنه في الفهرس: شيخ القميين وفقيههم ومتقدمهم ووجههم، مسكون إليه، مات سنة ٣٤٣ ه، وكان الصدوق (ره) يتبع في التصحيح والتضعيف شيخه ابن الوليد.
والتحقيق: إن الاستثناء إما من الروايات وإما من الرواة.فإن كان من الروايات، وهو ظاهر عبارة: " استثنى من روايات نوادر الحكمة ما كان فيه تخليط" فلا يدل على توثيق الرواة، بل على الروايات المقبولة عنده. وإن كان الاستثناء من الرواة فقد قيل إنه يدل على توثيق الباقي، ويمكن أن يدل على أن الاستثناء من الرواة أن النجاشي ذكر أن العباس بن نوح قال: وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن الوليد في ذلك كله، وتبعه أبو جعفر بن بابويه رحمه الله على ذلك، إلا في محمد بن عيسى بن عبيد، فلا أدري ما رابه فيه (رأيه)، لانه كان على ظاهر العدالة والثقة [١]. وهذا من الرواة. أقول: لكن هذا لا يعني أن كل من بقي فهو في دائرة التوثيق. بل نقول: إن من بقي لم يثبت ضعفه.
والنتيجة: القاعدة غير تامة، نعم إن من ورد في أسانيد نوادر الحكمة المباشرين ثبت عند ابن الوليد عدم ضعفه، وهو القدر المتيقن منه.