الوجيز النافع في علم الرجال - الحسني العاملي، السيد عبدالکريم - الصفحة ١٠٦ - إستطراد في تخريج الإجماعات المتعارضة عند الشيخ
على الحكم في موضع ثم يدعيه على خلافه في موضع آخر وفيها ما ينيف على سبعين مسألة " .[١]
يقول صاحب الحدائق في أحكام الأموات في حق الشيخ (ره): "وأي مسألة من مسائل الفقه من أوله إلى آخره لم تختلف أقواله فيه ولا فتاواه حتى يستغرب في هذا المقام؟ وكيف لا وهذا القائل أعني شيخنا الشهيد الثاني قد صنف رسالة جمع فيها المسائل التي ادعى فيها الشيخ الاجماع في موضع وادعى الاجماع على عكسه في موضع آخر وهي تبلغ سبعين مسألة، وكانت الرسالة المذكورة عندي فتلفت في بعض الوقائع التي مرت علي".[٢]
تخريج التعارض:
قد يُتوهم أن نقل الإجماعين المتعارضين ضعف في نقل الشيخ أو اضطراب، مما يؤدي إلى استغراب على الأقل.إلا أننا يمكن رفع الاستغراب والتضعيف إذا لاحظنا مبنى الشيخ في حجية الإجماع. حيث إن الشيخ يدّعي حجية الإجماع بناءً على قاعدة اللطف، وتطبيقها هنا أن اتفاق أهل عصر واحد على حكم يُستكشف منه رأي المعصوم عليه السلام. ولذا، لو كان لدينا اتفاق أهل عصر واحد على حكم، ثم تغيّرت آراء الفقهاء، وتم اتفاقهم على خلافه في عصر
[١] الحدائق الناضرة، المحقق البحراني، ج٥، ص٣٠.