الوجيز النافع في علم الرجال - الحسني العاملي، السيد عبدالکريم - الصفحة ٦٣ - الوجه الثالث وجوابه
الفع والتحريك، ومع التزاحم لا مانع من التخصيص عندما يكون ملاك المخصص أهم من ملاك العام، ثم إن الألفاظ مرآة ما في النفس والواقع، كما يقول الشاعر:
" إنَّ الكلام لفي الفؤاد وإنما جُعل اللسان على الفؤاد دليلاً ".
وقد بيّنا ذلك في مباحث العام والخاص في درس الأصول مفصلاً.
الوجه الثاني: الإطمئنان بعدم وجود احتمال الحدسية، بل من المطمأن به أن جميعها حسية.
والجواب: أن الإطمئنان عهدته على مدعيه.
الوجه الثالث: إن سيرة العقلاء قامت على حجية الخبر ما لم يُعلم أنه نشأ عن حدسٍ، فيندرج محتمل الحسية تحت الحجية. وبعبارة أخرى: حجية الخبر عند العقلاء تشمل الحسي ومحتمل الحسية.
وهذا الوجه هو ما يظهر من السيد الخوئي ره حيث قال في معجم رجال الحديث: " إن هذا الاحتمال (أي الحدسية) لا يعتنى به بعد قيام السيرة على حجية خبر الثقة فيما لم يعلم أنه نشأ من الحدس. ولا ريب في أن احتمال الحدس في أخبارهم - ولو من جهة نقل كابر عن كابر وثقة عن ثقة - موجود وجدانا. كيف؟ وقد كان تأليف كتب الفهارس والتراجم لتمييز الصحيح من