الوجيز النافع في علم الرجال - الحسني العاملي، السيد عبدالکريم - الصفحة ١٦٣ - الفائدة الثانية إذا تعارض الجرح مع التعديل
الإتجاه الثالث: التوقف، وهو المختار، فإذا تعارضت الأقوال من الأعلام من دون مرجّح حجة، فلا بد من التوقف وعدم الأخذ بأي القولين لعدم الدليل.
- الفائدة الثانية:
إذا تعارض الجرح مع التعديل:
قال الشهيد (ره) في الدراية: " ( ولو اجتمع في واحد جرح وتعديل، فالجرح مقدم ) على التعديل ( وإن تعدد المعدل ) وزاد على عدد الجارح، ( على ) القول ( الأصح؛ لأن المعدل مخبر عما ظهر من حاله، والجارح ) يشتمل على زيادة الاطلاع؛ لأنه ( يخبر عن باطن خفي على المعدل ) فإنه لا يعتبر فيه ملازمته في جميع الأحوال؛ فلعله ارتكب الموجب للجرح في بعض الأحوال التي فارقه فيها. ( هذا إذا أمكن الجمع ) بين الجرح والتعديل كما ذكر. ( وإلا ) يمكن الجمع - كما إذا شهد الجارح بقتل إنسان في وقت، فقال المعدل: رأيته بعده حيا؛ أو يقذفه فيه، فقال المعدل: إنه كان ذلك الوقت نائما أو ساكتا، ونحو ذلك - ( تعارضا ) ولم يمكن التقديم، ولم يتم التعليل الذي قدم به الجارح ثم، ( وطلب الترجيح ) إن حصل المرجح، بأن يكون أحدهما أضبط أو أورع أو أكثر عددا، ونحو ذلك، فيعمل بالراجح