الوجيز النافع في علم الرجال - الحسني العاملي، السيد عبدالکريم - الصفحة ٥٣ - وجوه الأخذ بقول الرجالي
- وقيل انه من باب الفتوى:
وفيه: إن التقليد إنما يكون في الاحكام لا في الموضوعات. ثم إنه يلزم منه اشتراط أوصاف المقلّد كالايمان والحياة كما هو المشهور، واللازم لا يقول به أحد.
- وقيل انه من باب الرجوع إلى أهل الخبرة: وذلك أن الرجوع إلى أهل الخبرة ديدن العقلاء في كل فن، كما يرجع الناس إلى الطبيب والفقيه.
وفيه: أن السيرة العقلائية في الرجوع إلى أهل الخبرة انما تحصل حال حصول شرطين:
اولهما: حصول الاطمئنان من قول الخبير.
وثانيهما: عدم تمكن المكلّف من تحصيل الواقع في المسألة، ولذلك قالوا إن المجتهد لا يجوز له أن يقلّد مجتهدا آخر. لكن الظاهر أن السيرة العقلائية إمكان الرجوع إلى مجتهد آخر من دون اعمال النظر في المسألة حال حصول الاطمئنان بقول الآخر. ولعلّ هذا هو الوجه في رجوع الصدوق (ره) في التصحيح والتضعيف إلى شيخه ابن الوليد (ره).
- وقيل: إنه من باب الظن المطلق حيث انسدّ باب العلم والعلمي في أحوال الرجال، ومعرفة أحوال الرجال مما لا بد منها في عملية استنباط الأحكام.
وفيه: انفتاح باب العلمي عندنا في الرجال بما يكفي في عملية الاستنباط، وبهذا تسقط أهم مقدمات دليل الانسداد، ولا حاجة معه للتعرض لباقي الاشكالات على هذا القول.