الوجيز النافع في علم الرجال - الحسني العاملي، السيد عبدالکريم - الصفحة ٢٧٥ - المقدمة
والطريق الثاني غير تام. اولا: لان علي بن احمد بن موسى الدقاق لم يثبت توثيقه، وان كان فيه قرائن تقرب وثاقته، مثل كونه من شيوخ الاجازة وترضى الصدوق عليه كثيرا، ولكن ذكرنا سابقا انها لا تنهض دليلا إلا إذا ادت إلى اطمئنان.
ثانيا: لورود سهل بن زياد الآدمي الرازي فيه، وقد وقع فيه اختلاف كبير، فقد وثقه الشيخ في الرجال وضعفه في الفهرست، وضعفه النجاشي وقال ان احمد بن محمد بن عيسى شهد عليه بالغلو والكذب، ونقل عن الفضل بن شاذان توصيفه بالاحمق. وعندي ان حديثه غير معتبر، لا لغلوه، مع انه لم يثبت فيه الغلو حدّ الخروج عن الملّة، بل لتضعيف النجاشي والشيخ في احد قوليه وغيرهما له، وكذا غير ذلك من امارات الضعف كاخراج احمد بن محمد بن عيسى إياه من قم، وبنظري انه لم يكن سيئا كذابا في نفسه، ولذا روى حديثه الاجلاء، وكثر حديثه والنقل عنه، لكن شخصيته فيها شيء من عدم التوازن بين الحماسة والتروي، ولذا وصفه ابن شاذان بالأحمق، ولذا لا يمكن الاعتماد عليه. ولو تعارضت امارات التوثيق مع امارات القدح ذهبنا إلى التوقف ومؤداه عدم اعتبار الرواية.
اما عبد العظيم بن عبد الله الحسني فله مقام عظيم في الري وحاله أشهر من أن يذكر.