الوجيز النافع في علم الرجال - الحسني العاملي، السيد عبدالکريم - الصفحة ١٣٨ - كل من ورد في أسانيد تفسير القمي؟
يقول علي بن إبراهيم في مقدمة تفسيره: "ونحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهي إلينا ورواه مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض الله طاعتهم وأوجب ولايتهم..."[١]
وهذا النص ظاهر في توثيق كل مشايخه.
مسألة: هل العبارة ظاهرة في شهادته بتوثيق مشايخه المباشرين بالخصوص، أو تشمل غير المباشرين؟
والجواب: إن الظاهر من المقدمة هو العمل بالروايات الصحيحة عن أهل البيت (ع) ولذا قد يذهب البعض إلى توثيق كل الرواة الواقعين في السند.
لكن، إذا لاحظنا أن الرواية عن الثقة لها حالتان: تارة يروي عن الثقة عن الثقة، فهذا لا شك في دخوله تحت عنوان الرواية عن ثقة. وتارة يروي عن الثقة عن الضعيف، فهذا هو المشكوك في صدق عنوان: "الرواية عن الثقة"، وان كان ذلك قريباً، إذ لم يكن عيباً عند القدماء أن يروي الثقة المروي عنه عن مجهول، بل العيب هو كثرة الرواية عن ضعيف مباشرةً، وهو تعبير: "يروي عن الضعفاء" بصيغة المضارع التي تفيد الحدوث والتجدد.
ومع عدم وضوح الحال وإجمال اللفظ نقتصر على القدر المتيقن وهو توثيق خصوص مشايخه المباشرين.