الوجيز النافع في علم الرجال - الحسني العاملي، السيد عبدالکريم - الصفحة ١٤٩ - كون الراوي له كتاب أو أصل؟
ثم يقول المفيد (ره): "وهذا الحديث شاذ مجهول الإسناد، لو جاء بفضل صدقة أو صيام أو عمل بر لوجب التوقف فيه، فكيف إذا جاء بشيء يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة".[١]
أقول: لا أدري كيف يُخالف الكتاب؟! ولعل مراده الشريف ما استنبطه هو من ظواهر الكتاب. فمثلا يحتمل أنه استظهر أن بداية الشهر القمري تكون برؤية الهلال لقوله تعالى: " يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس ..." [٢] فيكون الشهر من الهلال إلى الهلال، وهذا يعني نفي أن يكون الشهر تاما دائما، لعلمنا بوقوع النقصان واقعا، وفيه تأمل.
ثالثاً: يقول (ره) في الرسالة العددية: فمن ذلك – أي أحاديث عدم النقصان – حديث رواه محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله (ع) قال: "شهر رمضان ثلاثون يوماً لا ينقص أبداً".
ثم يقول (ره): "وهذا الحديث شاذٌ نادرٌ غير معتمدٍ عليه، طريقه محمد بن سنان وهو مطعون فيه، لا تختلف العصابة في تهمته وضعفه، وما كان هذا سبيله لم يعمل عليه في الدين".[٣]
[١] المصدر السابق.