الوجيز النافع في علم الرجال - الحسني العاملي، السيد عبدالکريم - الصفحة ١١٥ - المبرّر الخامس كون المروي من المسنونات، ومثال للرابع والخامس
المواعظ والقصص غير محض الخبر لما ورد عن النبي (ص) من طريق الخاصة والعامة أنه قال: من بلغه عن الله تعالى فضيلة فأخذها وعمل بما فيها ايمانا بالله ورجاء ثوابه اعطاه الله تعالى ذلك وان لم يكن كذلك". [١]
ومثال للمبرر الرابع والمبرر الخامس: رواية ابن أبي عمير عن وهب بن وهب الكذّاب.
قال النجاشي: " وهب بن وهب أبو البختري روى عن ابي عبد الله (ع) وكان كذّابا، وله أحاديث مع الرشيد في الكذب، تزوج ابو عبد الله (ع) بأمه، له كتاب يرويه جماعة "، ثم ذكر سنده إليه.
وقد روى عنه ابن أبي عمير رواية واحدة في الكتب الاربعة في صلاة الاستسقاء.
ففي التهذيب: الشيخ بسنده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن خالد البرقي، عن ابن أبي عمير، عن أبي البختري، عن أبي عبد الله (ع) عن ابيه عن علي (ع) انه قال: مضت السنة انه لا يستسقى إلا بالبراري، حيث ينظر الناس إلى السماء، ولا يستسقى في المسجد إلا بمكة. [٢]
فهذه الرواية في المسنونات فيتحقق المبرر الخامس، ويتحقق المبرر الرابع أيضا لورود رواية أخرى ليس راويها أبا البختري باستحباب الصلاة في الصحراء نذكرها: في الوسائل: ح ٢ - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الأخبار) عن
[١] الدراية (في علم مصطلح الحديث)، الشهيد الثاني، ص ٢٩.