فدك - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٣ - في قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم فاطمة بضعة مني فمن أغضبها اغضبني
يحفظوه في بنته فاطمة عليها السلام وظلموها وهجموا على دارها وأحرقوا باب الدار، وأسقطوا محسنها، وأخذوا عليا عليه السلام مقيدا ولم يحفظوا كرامة هذا البيت، وفاطمة عليها السلام لم تتكلم معهم من بعد أبدا، وأمرت بدفنها ليلا حتى يخفى قبرها، ولا يحضر جنازتها الخليفتان؛ لأنها لم ترض عنهما أبدا.
لقد تصدى الإمام علي عليه السلام للدفاع عن حق الزهراء عليها السلام في فدك ووقف بوجه أبيبكر مستدلا له على حقها عليها السلام في فدك، ولقد قال رسول الله صلى الله عليه و آله في علي عليه السلام أقضا كم علي، وعلي الصديق الأكبر، وأعلم الناس وأحلمهم وأفضلهم، وعلي وليكم من بعدي، وخليفه النبي و وصي النبي ومن أطاع عليا فقد أطاع الله، وعلي مع الحق والحق مع علي، وعلي مع القرآن والقرآن مع علي، وأنا مدينة العلم وعلي بابها، وإن عليا لم يسبقه الأولون بعلم ولا يدركه الآخرون، وعادى الله من عادى عليا، وأقرب الناس عهدا برسول الله، وعلي قاضي دين النبي ومنجز عدته، وأحق به من غيره، وإني دار الحكم وعلى بابها، وبالرغم من كل هذه الأحاديث بحق علي عليه السلام وكثرتها لم يكترث بها أبوبكر ونقض وصايا رسول الله صلى الله عليه و آله وما قاله في علي عليه السلام. هذا، وإن عليا عليه السلام قد أطلع أبا بكر على الحق بما استدل له ولكن أبابكر أبى إلا أن يحقق أهدافه. ولم يستمع لنداء الحق من الإمام علي عليه السلام وبالرغم من أن النبي صلى الله عليه و آله وفي أماكن متعددة بين أفضلية الإمام علي عليه السلام على الآخرين فكيف يخالفه أبوبكر ولا يعتني باستدلاله؟