فدك - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٦ - علي عليه السلام وارث النبي صلى الله عليه و آله و سلم وأحق به من غيره
ما أخرتك إلالنفسي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي، وأنت أخي ووارثي، قال: وما أرث منك يا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم؟ قال: ما ورثت الأنبياء من قبلي قال: وما ورثت الأنبياء من قبلك؟ قال: كتاب ربهم وسنة نبيهم، وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي وأنت أخي[١].
وعن علي عليه السلام قال: دخلت على نبي الله صلى الله عليه و آله و سلم و هو مريض فإذا رأسه في حجر رجل أحسن ما رأيت من الخلق، والنبي صلى الله عليه و آله و سلم نائم فلما دخلت عليه قلت:
أدنو فقال الرجل: ادن إلى ابن عمك فأنت أحق به مني فدنوت منهما، فقام الرجل وجلست مكانه ووضعت رأس النبي صلى الله عليه و آله و سلم في حجري كما كان في حجر الرجل فمكثت ساعة ثم إن النبي صلى الله عليه و آله و سلم في حجري استيقظ فقال: أين الرجل الذي كان رأسي في حجره؟ فقلت: لما دخلت عليك دعاني ثم قال: ادن إلى ابن عمك فأنت أحق به مني ثم قام فجلست مكانه، قال: فهل تدري من الرجل؟ قلت: لا بأبي أنت وامي قال: ذاك جبريل كان يحدثني حتى خف عني وجعي ونمت ورأسي في حجره، [قال]: أخرجه أبو عمرو الزاهد في فوائده[٢].
[١] كنز العمال ٥: ٤٠، قال أخرجه أحمدبن حنبل في كتاب مناقب علي عليه السلام، وابن عساكر، والمحب الطبري في الرياض النضرة ١: ١٣، وزاد في آخره: ثم تلا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم« إخوانا على سرر متقابلين»: المتحابين في الله ينظر بعضهم إلى بعض، قال المتقي: هذا الحديث أخرجه جماعة من الأئمة كالبغوي والطبراني في معجميهما، والباورديفي المعرفة وابن عدي، وقال المحب: أخرجه الحافظ أبوالقاسم الدمشقي في الأربعين الطوال
[٢] كنزالعمال ٤: ٥٥، وذكره المحب الطبري أيضا في الرياض النضرة ٢: ٢١٩، وقال: أخرجه أبو عمر محمد اللغوي، ويؤيد مشاهدة علي عليه السلام جبرئيل- ولو بصورة رجل- ما ذكره المحب الطبري في الرياض النضرة ٢: ٢١٩، وقال: عن ابن عباس- وقد ذكر عنده علي عليه السلام قال: إنكم تذكرون رجلا كان يسمع وطء جبريل فوق بيته، قال: أخرجه في المناقب( كما) أنه يؤيد كون علي عليه السلام أحق برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من غيره في وضع رأسه في حجره ما ذكره الزمخشري في الكشاف في ذيل تفسير قوله تعالى:« و جيء يومئذ بجهنم» في سورة الفجر، قال: وروى أنها لما نزلت تغير وجه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وعرف في وجهه حتى اشتد على أصحابه فأخبروا عليا عليه السلام فجاء فاحتضنه من خلفه وقبله بين عاتقيه ثم قال: يا نبي الله بأبي أنت وامي ما الذي حدث اليوم؟ وما الذي غيرك؟ فتلا عليه الآية، فقال علي عليه السلام: كيف يجاء بها؟ قال: يجيء بها سبعون ألف ملك يقودونها بسبعين ألف زمام فتشرد شردة لو تركت لأحرقت أهل الجمع