فدك - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٢ - في قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم فاطمة بضعة مني فمن أغضبها اغضبني
عمر بن عبدالعزيز و هو حديث السن، وله وفرة فرفع عمر مجلسه وأقبل عليه فلامه قومه: فقال: إن الثقة حدثني حتى كأنه أسمعه من في رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: إنما فاطمة بضعة مني يسرني ما يسرها، وأنا أعلم إن فاطمة عليها السلام لو كانت حية لسرها مافعلت بابنها[١].
وفي الإمامة والسياسة تحت عنوان كيف كانت بيعة علي بن أبي طالب- قال:
فقالت- يعني فاطمة عليها السلام لأبي بكر وعمر: أرأيتكما إن حدثتكما حديثا عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم تعرفانه و تفعلان به؟ قالا: نعم، فقالت: نشدتكما الله ألم تسمعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول رضا فاطمة من رضاي، وسخط فاطمة من سخطي، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني؟ قالا: نعم سمعناها من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قالت: فإني اشهد الله وملائكته أنكما اسخطتماني وما أرضيتماني ولئن لقيت النبي صلى الله عليه و آله و سلم لاشكونكما إليه، فقال أبوبكر: أنا عائذ بالله تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة، ثم انتحب أبوبكر يبكي حتى كادت نفسه أن تزهق وهي تقول: والله لأدعون الله عليك في كل صلاة اصليها، ثم خرج- يعني أبابكر- فاجتمع إليه الناس فقال لهم: يبيت كل منكم معانقا حليلته مسرورا بأهله وتركتموني و ما أنا فيه لا حاجة لي في بيعتكم أقيلوني بيعتي[٢].
كيف تجرأ الخليفتان الأول والثاني على عصيان أمر رسول الله صلى الله عليه و آله ولم
[١] الصواعق المحرقة: ١٠٧، وذكره في( ص ١٣٨) أيضا باختلاف يسير، وقال: أخرجه أبو الفرج الاصبهاني
[٢] الإمامة والسياسة لابن قتيبة: ١٤