فدك - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٦ - علي مع الحق والحق مع علي
[١].
وعن عمرة بنت عبد الرحمن قالت: لما سار علي عليه السلام إلى البصرة دخل علي ام سلمة زوج النبي صلى الله عليه و آله و سلم يودعها فقالت: سر في حفظ الله وفي كنفه فو الله إنك مع الحق والحق معك، ولولا أني أكره أن أعصي الله ورسوله- فإنه أمرنا عليه السلام أن نقر بيوتنا- لسرت معك، ولكن والله لارسلن معك من هو أفضل عندي وأعز علي من نفسي ابني [قال الحاكم] هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين[٢].
وعن أبي ثابت مولى أبي ذر قال: دخلت على ام سلمة فرأيتها تبكي وتذكر عليا عليه السلام، وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: علي مع الحق والحق مع علي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامه[٣].
وعن محمد بن إبراهيم التيمي أن فلانا[٤] دخل المدينة حاجا فأتاه الناس يسلمون عليه فدخل سعد فسلم فقال: وهذا لم يعرف حقنا من باطل غيرنا، قال:
فسكت عنه فقال: مالك لا تتكلم؟ فقال: هاجت فتنة وظلمة فقال لبعيري: إخ إخ
[١] صحيح الترمذي ٢: ٢٩٨، ورواه الحاكم أيضا في مستدرك الصحيحين ٣: ١٢٤، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم،( وذكره الفخر الرازي أيضا في تفسيره الكبير) في ذيل تفسير البسملة فقال: أما إن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يجهر بالتسمية فقد ثبت بالتواتر ومن اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب عليه السلام فقد اهتدى، قال: والدليل عليه قوله- يعني النبي صلى الله عليه و آله و سلم- اللهم أدر الحق مع علي حيث دار( وقال أيضا)- بعد مضي ما يقرب من ستين صفحة- ومن اتخذ عليا إماما لدينه فقد استمسك بالعروة الوثقى في دينه ونفسه
[٢] مستدرك الصحيحين ٣: ١١٩
[٣] تاريخ بغداد ١٤: ٣٢١
[٤] يعني معاوية بن أبي سفيان