البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٢ - (٩) خطابات الضمان(الكفالات) وكيفية تخريجها الشرعي
العمولة على الكفالة:
للبنك أن يتقاضى عمولة من المقاولين لقاء كفالته للجهة المستفيدة، ويمكن تخريج ذلك من الناحية الشرعية بوجوه:
الأول: يمكن أن يكون ذلك من باب أجرة المثل التي يتقاضاها الأجراء للقيام بمثل هذا العمل من دون أي عقد بينهما على الأجرة.
الثاني: يمكن أن يكون ذلك من باب الجعالة، فإن المقاول جعل للبنك جعلا بأزاء كفالته، ويكون ملزما بدفعه له بعد صدور خطاب الكفالة والضمان من البنك.
الثالث: يمكن أن يكون ذلك من باب المصالحة والتراضي بينهما على أجرة محددة.
رجوع البنك على المقاول فيما دفعه عنه:
الظاهر أن بأمكان البنك الرجوع على المقاول ومطالبته بما دفعه من المبلغ المشروط في عقد المقاولة للجهة المستفيدة على أساس أن ذلك إنما يكون بأمر المقاول وطلب منه، وعليه فاذا قام البنك بالاداء بموجب أمره وطلبه وادّاه فعليه ضمانه، يتلخص من ذلك أن ذمة المقاول تشتغل للبنك اذا قام البنك وادّى الشرط بموجب أمره.
نعم، إذا كانت كفالته للمقاول بدون أمره وطلبه، فليس من حقه أن يرجع إليه ويطالبه بما دفعه عنه.
*******************