البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٣ - (٢٤) الأسهم والسندات
القسم الثاني:
الشركة المساهمة التي يتكون رأس مالها من الحرام، أو مخلوطاً به، و تتعامل على الحلال والحرام كتوليد الخمور و بيعها والربا وغير ذلك، ولا تتقيد بالتعاملات المحللة.
القسم الثالث:
الشركة المساهمة التى يتكون رأس مالها من الحلال، ولكنها لا تتقيد على أن تتعامل بالحلال لا بالحرام.
المشاركة في تلك الشركات من الناحية الشرعية:
يجوز المشاركة والمساهمة في القسم الأول من الشركات المساهمة باكتتاب اسهمه وشرائها والإستفادة من الأرباح التي تحصل الشركة عليها.
وما قيل من: إن الأسهم بما أنها جزء من النظام الرأس مالي فلا تتفق جملة وتفصيلًا مع الإسلام غريب جداً، وذلك لأن المراد من النظام الإقتصادي الرأس مالى، هو أن لا يتقيد بحدود دائرة الشرع التي يتبناها الإسلام بنصوصه التشريعية المستمدة من الكتاب والسنة، والمراد من النظام الإقتصادي الإسلامي هو ما يتقيد بحدود دائرة الشرع التي يتبناها الإسلام في جميع نشاطاته الإقتصادية إنتاجية كانت أم تبادلية، ولايعترف بأي نشاط إقتصادي خارج عن هذه الدائرة، ولهذا قد ألغى الإسلام التعامل بالربا بكل ألوانه عن الإقتصاد الإسلامي نصاً وروحاً، وكذلك التعامل بالخمور وإنتاجها ولحوم الميتة والخنزير وغيرها.
وعلى هذا فيجوز المشاركة في شراء أسهم القسم الأول من الشركات المساهمة.
فإذا اشترى أسهماً منها صار شريكاً في جزء من رأس مالها تلقائياً.
وأما المشاركة في القسم الثانى من الشركات المساهمة فقد يقال كما قيل أنها لاتجوز على أساس أن اكتتاب أسهمها وشرائها، والدخول في عضويتها تلقائياً والإستفادة من الأرباح والفوائد التي تحصل الشركة عليها جميعاً من التعامل، والإنتفاع بالمال الحرام، أو المخلوط به وهو غير جائز.