البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٥ - (٢٦) تكييف عمليات تداول الأسهم من الناحية الشرعية وأقسامها
والخلاصة أن هاهنا عمليتين:
الأولى: عملية القرض.
الثانية: عملية البيع والشراء في فترة قصيرة.
أما حكم عملية القرض من الناحية الشرعية فعدم الجواز، على أساس إنها قرض ربوي وهو محرم شرعا.
وأما حكم عملية البيع من وجهة النظر الشرعية فهو الجواز والصحة.
ودعوى إن صحة هذه العملية بيعا وشراء، تقوم على أساس أن تكون عملية القرض صحيحة حتى يكون المستثمر مالكا للأسهم المقترضة، وحيث أن العملية ربوية فلا تصح، وبالتالي لا يكون المستثمر مالكا للأسهم، مدفوعة بان اصل عقد القرض صحيح شرعا، والباطل إنما هو الربا أي: مقدار الزيادة، وعلى هذا فلا مانع من صحة البيع و الشراء، هذا اضافة الى ان التراضي موجود فيها حتى بالنسبة الى الفائدة.
ثم إن السمسار إذا قام بعملية البيع والشراء بعد قبض السهام من المقرض، فلا إشكال في الصحة، وإما إذا قام بالعملية قبل القبض فهل تصح أو لا؟
والجواب: إنها لا تصح، على أساس إن صحة القرض متوقفة على القبض، وما لم يقبض السهام وكالة عن المستثمر لم يكن المستثمر مالكا لها، وعندئذ يكون هذا البيع من بيع ما لا يملك وهو باطل إذا لم يكن البيع على ما تعهد به السمسار في الذمة، وألا فهو صحيح.
ثم إن التراضي بين المتعاملين في الأسواق أو البورصات موجود بتصرف كل واحد منهم في مال الأخر بموجب قوانينها وأنظمتها التأسيسية وان كانت المعاملات الواقعة بينهم باطلة من وجهة النظرة الشرعية، والمقام داخل في هذه الكبرى على تقدير بطلان البيع.
الوجه الثامن:
البيع الطويل، ونريد به شراء الأسهم بدافع الاحتفاظ بها، بأمل أن يحصل على الأرباح من الشركة أو يقوم ببيعها إذا ارتفعت أسعارها، وحكم هذا النوع من البيع من الناحية الشرعية الجواز وان كان بغرض المشاركة و