تفسير سورة الفاتحة - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١ - البدء باسم الله
إن مما لا شك فيه أن ثمة معان جميلة و مميزة و لطائف و معارف في بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، يريد تعالى منا أن ندركها بعمق، و أن نتفاعل معها بوعي و مسؤولية، فما هي تلك المعاني؟، و هل يمكننا نيلها أو نيل بعضها و لو بدرجة متواضعة؟.
إننا قبل كل شئ نشير الى ما ذكره العلامة الطباطبائي رحمه اللّه من أن الناس ربما يبدءون في عمل، أو يحققون إنجازا فيقرنونه باسم عزيز على قلوبهم، أو كبير من كبرائهم، ليكتسب عملهم بذلك شرفا، أو بركة، أو ليخلدوا اسم ذلك العزيز، أو الكبير و يبقى ببقاء ذلك العمل. و من هنا نجدهم يسمون انسانا أو مؤسسة، أو غير ذلك بإسم من يحبونه، أو يعظمونه ليبقى الاسم ببقاء المسمى الجديد. لأن بقاء المسمى- و الحالة هذه- نوع بقاء للاسم ثم لصاحب الإسم الحقيقي، و من هذا القبيل من يسمي ولده باسم والده تكريما لذلك الوالد[١].
و نقول:
إننا لا ننكر: أن الأمر ينتهي إلى التشريف، و التكريم و البركة. و لكن الأمر بالنسبة لإعتبار البسملة جزءا من كل أمر لا يقتصر على هذه الاعتبارات التي يتعامل معها الناس بالطريقة
[١] تفسير الميزان ج ١ تفسير البسملة.