تفسير سورة الفاتحة - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٧ - أولا التربية للعالمين
و الإدراك، بحيث تستطيع تسبيح اللّه؛ قال تعالى: وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ، وَ لكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ[١].
و قال: يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ، وَ ما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ[٢].
و لم يقل: يسبح من. فإن" ما" تستعمل لغير العاقل.
و كلمة" من" للعاقل.
و قال تعالى: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا[٣].
وثمة آيات عن سجود الموجودات. و هي كثيرة[٤].
وثمة آيات تحدثت عن دور عاقل للنملة، و للهدهد، و تجلي اللّه للجبل، فجعله دكا. و خشوع الجبل و تصدعه من خشية اللّه و غير ذلك.
[١] سورة الإسراء، الآية ٤٤.
[٢] سورة التغابن، الآية ١.
[٣] سورة الأحزاب الآية ٧٢.
[٤] سورة النحل، الآية ٤٩. و سورة الرحمان، الآية ٦.