تفسير سورة الفاتحة - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥ - مناوئوا علي عليه السلام و حساده
أما البكري، فقد تكلم عن بعض علوم البسملة في سنين بكرة كل يوم في الأشهر الثلاثة منها. و قال في بعض مجالسه: لو أردت التكلم على ذلك العمر كله لم يف، أو كما قال[١].
بل إن البكري قد تكلم في نقطة البسملة في ألفي مجلس و مائتي مجلس[٢].
و نقول:
حدث العاقل بما لا يليق له، فإن لاق له فلا عقل له:
و نحن لا ندري كيف لم تظهر فرق و مذاهب من الغلاة في البكري يقدسونه، بل و يؤلهونه، كما غلا بعض الناس في علي عليه السّلام حتى ألهوه؟!!
و لا ندري أيضا كيف ضاعت تلك العلوم التي نشرها البكري في محاضراته تلك؟! و كيف لم يحفظها تلاميذه و ينشروها في سائر الأقطار و الأمصار، ليستفيد منها الناس، في أمور معاشهم و معادهم؟!!
و ليت الناس قد نقلوا لنا و لو أسماء و همية للعلوم التي استنبطها أبوبكر ابن العربي من القرآن. و تلك هي مؤلفات هذا الرجل متداولة بين الناس، و لا نجد فيها أي رائحة لهذه العلوم. بل
[١] المصدر السابق.
[٢] التراتيب الادارية ج ٢ ص ١٨٤.