مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٣ - «تحقيق في حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها للعلامة المظفر رحمه الله»
عن دعوى الوضع: «أيى استحالة في ان يقول النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم مثل هذا في حق عليّ،» ولم يأت كل من تكلّم في هذا الحديث وحكم بوضعِهِ بجوابٍ عن هذه الروايات الصحيحة عن ابن معين، ومع ذلك فله شاهد» وذكر رواية الترمذي وغيره له عن شريك عن سلمة عن سويد، ثم قال: «وشريك احتج به مسلم وعَلّقَ له البخاري ووثقَهُ ابن معين، وقال العجلي: ثقة حسن الحديث، وقال عيسى بن يونس: ما رأيت أحَداً قَطّ أورَع في علمِهِ من شريك، فعلى هذا يكون تفردّه حَسَناً، فكيف إذا انضمّ إلى حديث ابي معاوية».
إلى أن قال العلاني: «ولم يأتِ أبو الفَرَج ولاغيره بعلّة في حديث شريك سوى دعوى الوضع دفعاً بالصَدر».
ثم نقل السيوطي عن أبي الفضل ابن حجر انه قال: هذا الحديث من قسم الحسن، ثم قال السيوطي: بقي للحديث طرق وذكر منها طريقين للخَطيب عن عليّ عليه السلام، وطريقاً لابن النجار وعنه صلى الله عليه و آله و سلم أيضاً، و طريقاً لابي الحسن علي بن عمر الحَربي في أماليه عنه عليه السلام ايضاً، ولفظهُ: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: أنا مدينة العلم وأنت بابها، ياعليّ كَذب مَن زَعم انه يدخلها من غير بابها».
وطريقاً لابي الحسن شاذان الفضلي في خصائص علي عليه السلام عن جابر بن عبد اللَّه.
وطريقاً للديلمي بسنده عن أبي ذرّ ولفظهُ: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: عليّ باب علمي ومبيِّن لامتي ما ارسلت به من بعدي، حبُّه ايمان، وبغضهُ نفاق، والنظر إليه رأفة».
وحكى في «كنز العمال» (ج ١ ص ٤٠١) كلاماً للسيوطي نحن ما هنا، وذكر في طيِّه ان ابن جرير روى في «تَهذيب الآثار» الحديث الذي رواه الترمذي