الإمام الحسين بن علي عليهما السلام - التميمي، مهدي حسين - الصفحة ٧٤ - السيد المسيح والإمام الحسين عليهما السلام الرؤوس المنتصبة على سواري الشهادة وقضية الخلاص
الجمجمة- أعطوه خمرا ممزوجة بالمر، فلما ذاقها رفض ان يشربها، فصلبوه واقترعوا على ثيابه واقتسموها، وجلسوا هناك يحرسونه، ووضعوا فوق رأسه لافتة مكتوب عليها سبب الحكم عليه: "هذا يسوع ملك اليهود"، وصلبوا معه لصين، واحد عن يمينه وواحد عن شماله وكان المارة يهزون رؤوسهم ويشتمونه ويقولون: "يا هادم الهيكل وبانيه في ثلاثة أيام، ان كنت ابن الله، فخلص نفسك وانزل عن الصليب"!، وكان رؤساء الكهنة ومعلمو الشريعة والشيوخ يستهزئون به ويقولون: "خلّص غيره، ولا يقدر ان يخلص نفسه، هو ملك إسرائيل، فلينزل الآن عن الصليب لتؤمن به، توكل على الله"!.. وعيره اللصان المصلوبان معه أيضاً، فقالا مثل هذا الكلام..." (متى ٢٧: ٢٧- ٤٤).
وكل ذنب السيد المسيح، والذي استحق عليه كل ذلك العنت والكيد انه كان قد قاوم التمسك الأعمى للمتزمتين في الوسط اليهودي من الفريسيين ومعلمي الشريعة وشيوخ المدينة بتقاليد لا تمت إلى الشريعة بصلة، وسلوكهم النفعي في ذلك وقد تواصل تعنيفه لهم في ذلك منذرا إياهم بالويل:
"وانتم تهملون وصية الله وتمسكون بتقاليد الشريعة..."
"وما أبرعكم في نقض شريعة الله لتحافظوا على تقاليدكم" (مرقس ٧: ٨-٤)