الإمام الحسين بن علي عليهما السلام - التميمي، مهدي حسين - الصفحة ٢٦ - المضي إلى الشهادة
((فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ))
.
وقد أخرج الواقدي: أن عبد الله بن حنظلة قال: والله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء، إن كان رجلاً ينكح أمهات الأولاد والبنات والأخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة.
وقال الذهبي: إن يزيد فعل بأهل المدينة ما فعل مع إتيانه المنكرات، وقد اشتد عليه الناس وخرج عليه غير واحد، وفي وقعة الحرة التي شنها على أهل المدينة سنة ثلاث وستين وقع فيها القتل والفساد العظيم والسبي واستباحة المدينة، فإنه قد قضي نحو ثلاثمائة بكر، وقتل من الصحابة نحو ذلك وممن قرأ القرآن نحو سبعمائة، وأبيحت المدينة أياما وبطلت الجماعة من المسجد النبوي واختفت أهل المدينة أياما فلم يمكن أحداً دخول مسجدها حتى دخلته الكلاب والذئاب وبالت على منبره.. تصديقاً لما أخبر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يرض أمير ذلك الجيش إلا أن يبايعوه ليزيد، على أنّه خِوَلٌ له إن شاء باع وإن شاء أعتق، فذكر له بعضهم البيعة على كتاب الله ورسوله فضرب عنقه، ثم سار جيشه إلى قتال ابن الزبير فرموا الكعبة بالمنجنيق وأحرقوها بالنار".
وفي ذلك الوقت وقبل أن تستباح المدينة المنورة وعلى ذلك النحو الهمجي غادرها الإمام الحسين عليه السلام إلى مكة، فسمع أهل الكوفة