الإمام الحسين بن علي عليهما السلام - التميمي، مهدي حسين - الصفحة ١٧ - مأثرة الحسين عليه السلام بين الشهداء
تعد حادثة استشهاد الإمام الحسين عليه السلام حالة نادرة ومميزة في ظروفها، وتوقيتها، ونتائجها، وقد عد الفيلسوف الألماني "ماريين" مسيره إلى الكوفة بنسائه وأطفاله سيراً إلى الموت، وأنه لم يذكر التاريخ رجلاً ألقى بنفسه وأحب الناس إليه في مهاوي الهلاك إلا الحسين، ذلك الرجل الكبير الذي عرف كيف يزلزل ملك الأمويين الواسع ويقلقل أركان سلطانهم، وكان نقش خاتمه "الله بالغ أمره"[٣].
وقد ذكرت الموسوعة العربية العالمية في مناقب الإمام الحسين: أنه كان فاضلاً، كثير الصوم والصلاة، والحج، والصدقة، وأفعال الخير، وقيل حج خمساً وعشرين حجة وهو يمشي على رجليه، وحدث عن جده وأبويه،...، وطائفة، وحدث عنه ولده علي وفاطمة، وخلق كثير، وقد أوتي ملكة الخطابة من طلاقة لسان وحسن بيان وغنة صوت وجمال إيماء، وأخذ نفسه بسمت الوقار في رعاية أسرته ورعاية الناس عامة فهابه الناس، وعرف معاوية عنه هذه المهابة فوصفه لرجل من قريش
[٣] الاعلام، للزركلي، ج٢، ص٣٤٣.