الخصائص - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ٥٢٢ - باب فى مشابهة معانى الإعراب معانى الشعر
ومنه قولهم حكاية عن الشيخ : بما لا أخشّى بالذئب ؛ أى هذا الضعف بتلك القوّة.
ومنه أبيات العجّاج [أنشدناها سنة إحدى وأربعين][١] :
|
إمّا ترينى أصل القعّادا |
وأتّقى أن أنهض الإرعادا |
|
|
من أن تبدّلت بآدى آدا |
لم يك ينآد فأمسى انآدا [٢] |
|
|
وقصبا حنّى حتّى كادا |
يعود بعد أعظم أعوادا [٣] |
|
|
فقد أكون مرّة روّادا |
أطّلع النجاد فالنجادا |
وآخر من جاء به على كثرته شاعرنا [فقال] :
|
وكم دون الثويّة من حزين |
يقول له قدومى ذا بذاكا [٤] |
فكشفه وحرّره. ويدلّ على الانتفاع بالتأسّى فى المصيبة قولها :
|
ولو لا كثرة الباكين حولى |
على إخوانهم لقتلت نفسى |
|
|
وما يبكون مثل أخى ولكن |
أعزّى النفس عنه بالتأسىّ [٥] |
ومنه قول أبى دواد :
|
ويصيخ أحيانا كما اس |
تمع المضلّ لصوت ناشد [٦] |
[١]الرجز للعجاج فى ملحق ديوانه ٢ / ٢٨٢.
[٢] الآد : القوة كالأيد. وانئاد : انثنى واعوج.
[٣] القصب : كل عظم ذى مخ.
[٤]البيتان من الوافر ، وهما بلا نسبة فى المخصص ١٦ / ٢٢.
[٥] الشعر من مرثيتها لأخيها صخر ، وانظر الديوان ٤٩. (نجار).
[٦]البيت من مجزوء الكامل ، وهو لأبى دؤاد الإيادى فى ديوانه ص ٣٠٧ ، ولسان العرب (صيخ) ، (نشد) ، وجمهرة اللغة ص ٦٥٢ ، وتهذيب اللغة ٧ / ٤٧٩ ، ١١ / ٣٢٣ ، ٣٢٤ ، والمعانى الكبير ص ٧٥٣ ، وتاج العروس (صيخ) ، (نشد) ، (سمع) ، وبلا نسبة فى المخصص ١٣ / ١٥١.