الخصائص - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ٣٢٧ - باب فى هل يجوز لنا فى الشعر من الضرورة ما جاز للعرب أو لا
أجبل [١] حولا لا يدرى ما يقول ، إلى أن مرّت به صينيّة فضّة [قد] أشربت ذهبا فقال :
* كأنها فضّة قد مسّها ذهب [٢] *
وقد وردت أيضا بذلك أشعارهم ؛ قال ذو الرمة :
* أجنّبه المساند والمحالا [٣] *
ألا تراه كيف اعترف بتأنّيه فيه وصنعته إياه. وقال عدىّ بن الرقاع العاملىّ :
|
وقصيدة قد بتّ أجمع بينها |
حتى أقوّم ميلها وسنادها |
|
|
نظر المثقّف فى كعوب قناته |
حتى يقيم ثقافه منآدها [٤] |
وقال سويد بن كراع :
|
أبيت بأبواب القوافى كأنما |
أذود بها سربا من الوحش نزّعا [٥] |
ـ ص ٩٤٥ ، والكامل ص ٩٣٤ ، وبلا نسبة فى المخصص ١ / ٩٨ ، ويروى البيت كاملا :
|
بيضاء فى دعج صفراء فى نعج |
كأنها فضة قد مسها ذهب |
[١] الإجبال : الانقطاع ، من قولهم أجبل الحافر إذا أفضى إلى الجبل أو الصخر الذى لا يحيك فيه المعول وانظر اللسان (جبل).
[٢]عجز بيت لذى الرمة فى ديوانه ص ٣٣ ، وجمهرة اللغة ص ١٣٣١ ، وجمهرة أشعار العرب ص ٩٤٥ ، والكامل ص ٩٣٤ ، وبلا نسبة فى المخصص ١ / ٩٨ ، ويروى صدره :
* كحلاء فى برج صفراء فى دعج*
[٣] عجز بيت لذى الرمّة فى ديوانه ص ١٥٣٢ ، ولسان العرب (سند) ، وجمهرة اللغة ص ١١٢٤ ، ويروى (أجانبه) مكان (أجنّبه) وصدره :
* وشعر قد أرقت له غريب*
والمساند : أى به سناد. قال ابن سيده : ساند شعره سنادا وساند فيه كلاهما : خالف بين الحركات التى تلى الأرداف فى الروىّ. وانظر اللسان (سند). و «المحال : الكلام لغير شيء ، والمستقيم كلام لشيء» قاله الخليل فى اللسان (حول).
[٤]البيت لعدى بن الرقاع فى ديوانه ص ٣٨ ، والطرائف الأدبية ص ٨٩ ، والأغانى ٩ / ٣٦٠ ، وبلا نسبة فى مقاييس اللغة ١ / ٣٨٣.
[٥]البيت لسويد بن كراع فى لسان العرب (بوب) وتاج العروس (بوب) ، والأغانى ١٢ / ٣٩٩ ، والشعر والشعراء ص ٦٣٩.